الحاج حسين الشاكري
22
الأعلام من الصحابة والتابعين
قالت : يا ابن اللخناء النابغة ( 1 ) ، أتكلمني ؟ أربع على ظلعك ، وابن بشأن نفسك ( 2 ) ، فوالله ما أنت من قريش في اللباب ( 3 ) من حسبها ، ولا كريم منصبها ، ولقد ادعاك ستة من قريش كلهم ، يزعم أنه أبوك ، ولقد رأيت أمك أيام منى بمكة مع كل عبد عاهر ( أي فاجر ) فأتم ( 4 ) بهم ، فإنك بهم أشبه . فقال مروان بن الحكم : أيتها العجوز الصالة ، ساخ بصرك مع ذهاب عقلك ، فلا يجوز شهادتك . قالت : يا بني ، أتتكلم ! فوالله لانت إلى سفيان بن الحارث بن كلدة أشبه منك بالحكم ، وإنك لشبهه في زرقة عينيك وحمرة شعرك مع قصر قامته وظاهر دمامته ، ولقد
--> ( 1 ) اللخناء : الأمة لم تختتن ، والنابغة ، البغي . ( 2 ) أربع : أقم ، وظلعك : تهمتك ، والمعنى اسكت على ما فيك من عيب . ( 3 ) أي الخالص . ( 4 ) أي اقتد .